ويقول العبد:{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}، يقول الله: مجدني عبدي. يقول العبد {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، فهذه الآية بيني وبين عبدي (١)، ولعبدي ما سأل.
٤٢ - وحدثني عن مالك، عن يزيد بن رومان: أن نافع بن جبير بن مطعم كان يقرأ خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة.
قال مالك: وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك (٣).
[باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه]
٤٤ - وحدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال:«هل قرأ معي منكم أحد آنفًا؟» فقال رجل: نعم، أنا يا رسول الله، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إني أقول ما لي أنازع القرآن؟!» فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما جهر فيه رسول الله بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٤).
(١) تكرار الثناء. (٢) يدل على وجوب قراءتها على المأموم. وسألت شيخنا عن حديث: «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة»؟ فقال: حديث ضعيف. (٣) وهذا هو الحث؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن ينازع القرآن فيما يجهر به. وهذا فيما أسر، وفيما جهر، يقرأ الفاتحة لا يزد. [يعني: المأموم]. سئل الشيخ -رحمة الله تعالى-: لو قرأ المأموم الفاتحة قبل إمامه؟ فقال: ما يضر، قبله أو بعده. (٤) وهذا عام، تستثني منه الفاتحة؛ «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب».