قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قوموا فلأصلي لكم»(١)، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا ركعتين، ثم انصرف (٢).
٣٢ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (٣)، أنه قال:«دخلت على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بالهاجرة فوجدته يسبح، فقمت وراءه فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه، فلما جاء يرفا تأخرت فصففنا وراءه»(٤).
[باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي]
٣٣ - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«إذا كان أحدكم يصلي، فلا يدع أحدًا يمر بين يديه، وليدرأه ما استطاع، فإن أبي فليقاتله؛ فإنما هو شيطان»(٥).
٣٤ - وحدثني عن مالك، عن أبي النضر (مولى عمر بن عبيد الله)، عن بسر بن سعيد: أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم يسأله: ماذا سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المار بين يدي المصلي؟ فقال أبو جهيم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(١) واتخاذ محل خاص يصلي فيه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصده وصلى فيه فهذا خاص به - صلى الله عليه وسلم -. (٢) هذا فيه: سنة الضحى، أوصى بها أبا هريرة وأبا الرداء، وهي سنة. (٣) قلت: عن أبيه، فالداخل أبوه عبد الله. وسقط من نسختي، وهي في نسخة بشار. (٤) مثل ما فعل ابن عباس، فرده النبي - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه. (٥) في أماكن الزحام في المسجد الحرام الأمر واسع، والمرأة لا تقطع في المسجد الحرام على الصحيح.