للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عبد اللَّه الأنصاري [رضي اللَّه عنه] ، قال فسلم: وكان من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم- وهو- يحدث عن فترة الوحي: قال في حديثه: بينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء، فرفعت رأسي فإذا الملك الّذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، [فرعبت] [ (١) ] منه فرجعت، - وقال مسلم: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: فخشيت منه فرقا فرجعت- فقلت: زملوني [زملوني] ، فدثّروه- وقال مسلم: فدثروني- فأنزل اللَّه: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنْذِرْ* وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ* وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ* وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [ (٢) ]- وهي الأوثان- قال: ثم تتابع الوحي [ (٣) ]- وقال البخاري: قال أبو سلمة: وهي الأوثان التي كانت الجاهلية يعبدون، قال: ثم تتابع الوحي، ولم يذكر مسلم: ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي فترة حتى حزن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. ذكره البخاري في كتاب التفسير وفي كتاب الإيمان [ (٤) ] وذكره مسلم من حديث معمر عن الزهري [ (٥) ] ولفظه: أول ما بدئ به


[ (١) ]
قوله: «فرعبت منه
- بضم الراء وكسر العين، وللأصيلي بفتح الراء وضم العين- أي فزعت، دلّ على بقية بقيت معه من الفزع الأول، ثم زالت بالتدريج.
قوله: «فقلت: «زملوني زملوني» - وفي رواية الأصيلي وكريمة «زملوني» مرة واحدة، وفي رواية يونس في (التفسير) : «فقلت: دثروني» فنزلت: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنْذِرْ، أي حذّر من العذاب من لم يؤمن بك. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ أي عظم، وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ أي من النجاسة، وقيل: الثياب النفس، وتطهيرها اجتناب النقائص، والرجز هنا الأوثان، والرّجز في اللغة العذاب، وسمي الأوثان رجزا لأنها سببه.
[ (٢) ] أول سورة المدثر.
[ (٣) ] قوله: «تتابع» ، تأكيد معنوي، وتتابع تكاثر. وقد وقع في رواية الكشمهيني وأبي الوقت: «تواتر» ، والتواتر مجيء الشيء يتلو بعضه بعضا من غير تخلل. (المرجع السابق) : حديث رقم (٤) .
[ (٤) ] هذا الحديث ذكره البخاري في كتاب بدء الخلق، باب (٧) حديث رقم (٣٢٣٨) ، وفي كتاب التفسير، باب (١، ٢) حديث رقم (٤٩٢٢) ، (٤٩٢٣) ، باب (٣) ، حديث رقم (٤٩٢٤) باب (٤) حديث رقم (٤٩٢٥) ، باب (٥) ، حديث رقم (٤٩٢٦) ، (٤٩٥٤) ، وفي كتاب الأدب، باب (١١٨) ، حديث رقم (٦٢١٤) . بسياقات مختلفة وتقديم وتأخير.
[ (٥) ] حديث معمر عن الزهري: رقم (٢٥٣) من كتاب الإيمان، باب (٧٣) بدء الوحي إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، من (صحيح مسلم بشرح النووي) ٢/ ٥٥٩.