فصول الكتاب

وأما إخباره صلّى اللَّه عليه وسلم بملك معاوية

فخرج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث عبد اللَّه بن نمير، عن إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر [ (١) ] قال: سمعت عبد اللَّه بن عمير قال: قال معاوية: ما زلت أطمع في الخلافة مذ قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ما قال: إن ملكت يا معاوية فأحسن.

وخرج البيهقي [ (٢) ] من حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن إسماعيل، عن عبد اللَّه قال: قال معاوية: واللَّه ما حملني على الخلافة إلا قول النبي صلّى اللَّه عليه وسلم:

إن ملكت فأحسن.

قال البيهقي: إسماعيل بن إبراهيم هذا ضعيف عند أهل المعرفة بالحديث غير أن لهذا الحديث شواهد.

قال المؤلف- رحمه اللَّه: إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر البجلي كوفي: قال الدارميّ: سألت يحيى عنه فقال: هو ضعيف وقال عباس عنه:

إبراهيم بن مهاجر ضعيف وابنه إسماعيل ضعيف. وقال عبد اللَّه بن أحمد:

سألت أبي عنه عن إبراهيم بن مهاجر فقال: ليس به بأس وسألته عن ابنه إسماعيل فقال: أقوى في الحديث منه وقال البخاري: إسماعيل بن إبراهيم بن


[ (١) ] ذكره العقيلي في (الضعفاء الكبير) : ١/ ٧٣ وضعفه، وقال ابن حبان في (المجروحين) :
١/ ١٢٢: إسماعيل بن مهاجر الكوفي، يروي عن أبيه وعبد الملك بن عمير روى عنه أبو نعيم والكوفيون، كان فاحش الخطأ. وقال الحافظ الذهبي في (ميزان الاعتدال) : ١/ ١١٢، ترجمة رقم (٨٢٧) : إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البجلي الكوفي، عن أبيه وعبد الملك بن عمير، وعنه أبو نعيم وطائفة، ضعفه غير واحد وقال البخاري: في حديثه نظر، وقال أحمد: أبوه أقوى منه. قال الحافظ الذهبي: من مناكيره، قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث ألا يبارك له فيه إلا أن يجعله في مثله.
[ (٢) ] (دلائل البيهقي) : ٦/ ٤٤٦، باب ما جاء في إخباره صلّى اللَّه عليه وسلم بملك معاوية بن أبي سفيان إن صح الحديث فيه، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة.