بن عبد المطلب- النبل، وكان عمره صلّى اللَّه عليه وسلّم يومئذ عشرين سنة [ (١) ] ، وقيل: أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة [ (٢) ] .
[مخرجه الثاني إلى الشام في تجارة خديجة]
ثم أجر نفسه من خديجة- بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب [ابن مرة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر] [ (٣) ]- سفرتين بقلوصين [ (٤) ] . وخرج ثانيا إلى الشام في تجارة ومعه غلامها ميسرة- لأربع عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة خمس وعشرين من الفيل- وقد بلغ خمسا وعشرين سنة- حتى أتى بصرى فرآه نسطور الراهب وبشر بنبوته ميسرة. ورأى ميسرة من شأنه صلّى اللَّه عليه وسلّم ما بهره فأخبر سيدته خديجة بما شاهد وبكلام الراهب [ (٥) ] ، فرغبت خديجة رضي اللَّه عنها إليه أن يتزوجها لما رجت في ذلك من الخير.
[زواجه بخديجة]
فتزوج بخديجة بعد ذلك بشهرين وخمسة وعشرين يوما في عقب صفر [و] سنّه ست وعشرين، (وقيل: كانت [ (٦) ] سنّه إحدى وعشرين سنة وقيل: ثلاثين، وقال ابن جريج: وله سبع وثلاثون سنة، وقال البرقي: سبع وعشرون سنة قد راهق الثلاثين، ولها من العمر أربعون سنة وعمره خمس وعشرون سنة، وقيل:
ثلاث وعشرون، والأول أثبت [ (٧) ] ) على اثنتي عشرة أوقية ونش [ (٨) ] ، وقيل:
[ () ] المحارم بينهم» . (البداية والنهاية ج ٢ ص ٣٥٣) ويقول السهيليّ: «والفجار بكسر الفاء بمعنى المفاجرة كالقتال والمقاتلة، وذلك أنه كان قتالا في الشهر الحرام، ففجروا فيه جميعا، فسمي: الفجار (الروض الأنف ج ١ ص ٢٠٩) ، (أيام العرب في الجاهلية: ص ٣٢٢- ٣٣٧) . [ (١) ] ابن كثير في (البداية والنهاية ج ٢ ص ٣٥٣) . [ (٢) ] ابن هشام في (السيرة ج ١ ص ٣٢٤) . [ (٣) ] تكملة النسب من ابن هشام. [ (٤) ] القلوص «من الإبل» الفتية المجتمعة الخلق، وذلك حين تركب إلى التاسعة من عمرها، ثم هي ناقة» (المعجم الوسيط ج ٢ ص ٧٥٥) . [ (٥) ] الخبر بتمامه في (ابن سعد) ج ١ ص ١٥٦. [ (٦) ] في (خ) «كان» ، والصحيح ما أثبتناه لأن السن مؤنثة. [ (٧) ] في ابن هشام «خمسا وعشرين سنة» (ج ٢ ص ٥) ونحوه في (عيون الأثر ج ١ ص ٤٧) . [ (٨) ] الأوقية جزء من اثني عشر جزءا من الرطل المصري (المعجم الوسيط ج ١ ص ٣٣) الأوقية أربعون