كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يصلي الضحى؟ فقالت: أربع ركعات ويزيد ما يشاء [ (١) ] ، وفي لفظ: ويزيد ما يشاء.
وخرّجه من حديث معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة بهذا الإسناد مثله [ (٢) ] فهو إذا حديث صحيح، ونحوه حمله حينئذ على أنه صلّى اللَّه عليه وسلّم يصليها كذلك إذا صلاها، وقد قدم من مغيبه، جمعا بين الحديثين واللَّه- تبارك وتعالى- أعلم.
وخرّجه البيهقي [ (٣) ] من حديث على بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سلمة بن رجاء عن الشعثاء امرأة من بنى أسد، قال: دخلت على عبد اللَّه بن أبي أوفى فرأيته صلى الضحى ركعتين، فقالت له امرأته: إنك صليت ركعتين! فقال: رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم صلى الضحى ركعتين حين بشر بالفتح، وحين جيء برأس أبي جهل.
ثالثها: هل كان الواجب عليه صلّى اللَّه عليه وسلّم إذا قلنا به أقل الضحى أو أكثرها؟
ففي رواية لأحمد: أمرت بركعتي الضحى، ولم تؤمروا بها؟.
رابعها: هل كان الواجب عليه في الوتر أكثره أو أقله؟.
خامسها: الأضحية في الحديث السالف وكلام أصحابنا المراد به الضحى كما قاله ابن الصلاح.
وقال ابن سيده: وضحى بالشاة: ذبحها ضحى النحر، هذا هو الأصل، وقد تستعمل التضحية في جميع أوقات أيام النحر، والضحية ما ضحيت به، وهي الأضحى وجمعها أضاحي، يذكر ويؤنث، وقال يعقوب: سمى اليوم أضحى بجمع الأضحاء التي الشاة، والأضحية، كالضحية. انتهى.
[ (١) ] (مسند أحمد) : ٧/ ١٧٣، حديث رقم (٢٤٣٦٨) ، (مسلم بشرح النووي) : ٥/ ٢٣٨، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب (١٣) استحباب صلاة الضحى، الحديث الّذي يلي الحديث رقم (٧٩) . كلاهما بدون رقم. [ (٢) ] راجع التعليق السابق. [ (٣) ] (دلائل البيهقيّ) : ٣/ ٨٩، باب إجابة اللَّه عز وجل دعوة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم على كل من كان يؤذيه بمكة من كفار قريش حتى قتلوا مع إخوانهم من الكفرة ببدر.