يستحقون الإمارة بما كان لهم من حق القرابة، والكفاية، فلا يتناولهم الخبر، ولا يجوز أن يكون المخبر بخلاف الخبر. واللَّه تبارك وتعالى أعلم.
قال المؤلف- رحمه اللَّه-: يشير الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي رحمه اللَّه بهذا إلى ما زعمته الفرقة الإمامية من فرق الرافضة [ (١) ] ، الأئمة اثنا عشر، وهو مذهب محدث، ابتداء حدوثة بعد موسى بن جعفر الصادق.
خرج الإمام أحمد [ (٢) ] من حديث يحيى بن أبي بكير، حدثنا مطرف عن أبي الجهم مولى البراء، عن خالد بن وهبان، - أو وهبان- عن أبي ذر قال:
قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: كيف أنت وأئمة من بعدي يستأثرون بهذا الفيء؟ فقلت إذا والّذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي، ثم أضرب به حتى ألقاك أو ألحق بك، قال: أولا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ تصبر حتى تلقاني.
[ (١) ] هؤلاء الإمامية المخالفة الزيدية والكيسانية والغلاة: خمس عشرة فرقة: الكاملية، والمحمدية، والباقرية، والناووسية، والشميطية، والعمارية، والإسماعيلية، والمباركية، والموسوية، والقطعية، والاثنا عشرية، والهاشمية، والزرارية، واليونسية، والشيطانية. (الفرق بين الفرق) : ٥٣، (مقالات الإسلاميين) : ١/ ٩٨، (الملل والنحل) : ١/ ١٦٢. [ (٢) ] (مسند أحمد) : ٦/ ٢٢٨- ٢٢٩، حديث رقم (٢١٠٤٨) ، من حديث أبي ذر الغفاريّ رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه.