وللبيهقي [ (١) ] من حديث إسحاق الأزرق قال: حدثنا عوف عن ابن سيرين قال: قال خالد بن الواشمة: لما فرغ من أصحاب الجمل ونزلت عائشة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها- منزلها دخلت عليها فقلت: السلام عليك يا أم المؤمنين فقالت: من هذا؟ قلت: خالد بن الواشمة، قالت: ما فعل طلحة؟
قلت أصيب! قالت: إنا للَّه وإنا إليه راجعون، ورحمه اللَّه، قالت ما فعل الزبير؟ قلت أصيب! قالت: إنا للَّه وإنا إليه راجعون، يرحمه اللَّه، قلت: بل نحن للَّه وإنا إليه راجعون في زيد بن صوحان، قالت: وأصيب؟ قلت: نعم، قالت: إنا للَّه وإنا إليه راجعون- يرحمه اللَّه- فقلت: يا أم المؤمنين ذكرت طلحة فقلت: يرحمه اللَّه، وذكرت الزبير فقلت: يرحمه اللَّه، وذكرت زيدا فقلت: يرحمه اللَّه، وقد قتل بعضهم بعضا، واللَّه لا يجمعهم اللَّه في الجنة أبدا، قالت: أو لا تدري أن رحمة اللَّه واسعة وهو على كل شيء قدير؟
وخرجه من طريق إسحاق، حدثنا ابن عون عن ابن سيرين عن خالد بن الواشمة بنحوه [ (٢) ] .
وقال ابن عبد البر [ (٣) ] : روى إسماعيل بن عليه عن أيوب عن محمد بن سيرين قال أنبئت أن عائشة [أم المؤمنين] [ (٤) ]- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها- سمعت [كلام] [ (٥) ] خالد يوم الجمل فقالت: خالد بن الواشمة؟ قال: نعم، قالت: أنشدك اللَّه، أصادق أنت إن سألتك؟ قلت: نعم، وما يمنعني أن أفعل؟
قالت: ما فعل طلحة؟ قلت: قتل. قالت: إنا للَّه وإنا إليه راجعون، قلت: بل
[ (١) ] (دلائل البيهقي) : ٦/ ٤١٦- ٤١٧. [ (٢) ] (المرجع السابق) . [ (٣) ] (الاستيعاب) : ٢/ ٥٥٧، ترجمة زيد بن صوحان رقم (٨٥٢) . [ (٤) ] ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من (المرجع السابق) . [ (٥) ] في (الأصل) : «سمعت خالدا» ، وما أثبتناه من (المرجع السابق) .