فصول الكتاب

وخرّجه ابن حيان من حديث الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن تميم، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب، عن كعب بن مالك [رضى اللَّه عنه] قال: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إذا قدم من سفر، بدأ بالمسجد، فصلى فيه ركعتين، ثم يقعد ما قدر له في مسائل الناس وسلامهم [ (١) ] .

وخرّج البخاري من حديث شعبة، عن محارب بن دثار، عن جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه [عنهما] ، أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لما قدم المدينة، نحر جزورا أو بقرة، زاد معاذ عن شعبة، عن محارب، سمع جابر بن عبد اللَّه: اشترى منى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بعيرا [بأوقيتين] ودرهم أو درهمين، فلما قدم صرارا، أمر ببقرة فذبحت، فأكلوا منها، فلما قدم المدينة أمرنى أن آتى المسجد فأصلى ركعتين، ووزن ثمن البعير. ذكره في كتاب الجهاد، وترجم عليه باب:

الطعام عند القدوم [ (٢) ] .


[ () ] وأخرجه أبو داود في (السنن) : ٣/ ٣٢٠- ٣٢١، كتاب الجهاد، باب (١٧٨) في الصلاة عند القدوم من السفر، حديث رقم (٢٧٨١) ، وفي باب (١٧٣) في إعطاء البشير، حديث رقم (٢٧٧٣) .
وأخرجه الإمام أحمد في (المسند) : ٤/ ٤٩٠، حديث رقم (١٥٣٤٥) ، (١٥٣٤٦) ، (١٥٣٤٧) ، (١٥٣٤٨) بسياقات مختلفة، كلهم من حديث كعب بن مالك الأنصاري رضى اللَّه عنه.
وأخرجه ابن عدي في (الكامل) : ٤/ ٢٩٣، في ترجمة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، شامي دمشقي، رقم (١٥٣/ ١١٢٠) ، ولفظه: «كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم يقعد ما قدر له لمسائل الناس ولكلامهم» .
قال: وقوله في هذا المتن: «يقعد لمسائل الناس وكلامهم» لا أعرفه إلا من حديث ابن تميم هذا عن الزهري.
[ (١) ] (أخلاق النبي) : ٢٤٤.
[ (٢) ] (فتح الباري) : ٦/ ٢٣٨، كتاب الجهاد والسير، باب (١٩٩) ، الطعام عند القدوم، وكان ابن عمر يفطر لمن يغشاه، حديث رقم (٣٠٨٩) .