وخرجه مسلم [وقال] : إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم اتخذ خاتما من فضة ونقش فيه: محمد رسول اللَّه، وقال للناس: إني اتخذت خاتما من فضة [ (١) ] .
وللبخاريّ [ (٢) ] ومسلم [ (٣) ] من حديث محمد بن شهاب، أن أنس بن مالك [رضى اللَّه عنه] ، أخبره أنه رأى في يد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم خاتما من ورق يوما واحدا، ثم إن الناس اضطربوا الخواتم.
وقال البخاري: اصطنعوا الخواتم من ورق فلبسوها، فطرح النبي صلى اللَّه عليه وسلم خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم.
قلت: هكذا في رواية ابن شهاب، اتخذ خاتما من ورق ثم نبذه، فنبذ الناس خواتيمهم. قال ابن عبد البر: وهذا غلط عند أهل العلم، والمعروف أنه إنما نبذ خاتما من ذهب لا من ورق [ (٤) ] .
وحديث ابن شهاب هذا، رواه عنه إبراهيم بن سعد، ويونس بن يزيد،
[ () ] ١٥- استئجار الخواتيم. ١٦- وقف الحلىّ. ١٧- من أتلف خاتما لغيره. ١٨- الشفعة في الخواتيم. ١٩- وديعة الخواتيم. ٢٠- اللقطة في الخواتيم. ٢١- سرقة الخواتيم. ٢٢- الهبة في الخواتيم. وبسط القول في شرح هذه الفصول في (المرجع السابق) . [ (١) ] (مسلم بشرح النووي) : ١٤/ ٣١٢، كتاب اللباس والزينة، باب (١٢) ، لبس النبي صلى اللَّه عليه وسلم خاتما من ورق نقشه: محمد رسول اللَّه، ولبس الخلفاء له من بعده، حديث رقم (٢٠٩٢) . [ (٢) ] (فتح الباري) : ١٠/ ٣٩١، كتاب اللباس، باب (٤٧) بدون ترجمة، حديث رقم (٥٨٦٨) . [ (٣) ] (مسلم بشرح النووي) : ١٤/ ٣١٤، كتاب اللباس والزينة، باب (١٤) في طرح الخواتم، حديث رقم (٢٠٩٣) . [ (٤) ] انظر كتاب اللباس من (صحيح البخاري) ، باب (٤٥) خواتيم الذهب، وكتاب اللباس والزينة من (صحيح مسلم) ، باب (١١) تحريم خاتم الذهب على الرجال، ونسخ ما كان من إباحته في أول الإسلام.