رأيت رؤيا هالتني وفظعت بها حين رأيتها، وإنك إن تصفها [لي] [ (١) ] قبل أن أخبرك تصب تأويلها [ (٢) ] .
قال: أفعل، رأيت حممة خرجت من ظلمة، فوقعت بأرض تعمة فأكلت منها كلّ ذات جمجمة [ (٣) ] .
فقال الملك: واللَّه ما أخطأت من رؤياي [ (٤) ] [وسمة] [ (٥) ] ، فما عندك [من] [ (٦) ] تأويلها يا سطيح؟.
قال: أحلف بما بين الحرّبين من حنش، لينزلن أرضكم الحبش، وليملكن ما بين أبين إلى جرشّ [ (٧) ] .
قال له الملك: وأبيك يا سطيح، إن هذا لنا لغائظ موجع، فمتى [ (٨) ] هو كائن يا سطيح؟ أفي زماننا هذا؟ أم بعده؟ قال [ (٩) ] : بعده بحين، خمسين إلى ستين أو سبعين تمضين من السنين [ (١٠) ] .
قال له الملك: أقيقيم ويدوم سلطانهم أم ينقطع [ (١١) ] ؟.
قال: ينقطع بسبع وسبعين من السنين [ (١٢) ] ، ثم يقتلون أجمعين، ويخرجون هاربين.
[ (١) ] زيادة من (خ) . [ (٢) ] في (سيرة ابن هشام) : «فإنك إن أصبتها أصبت تأويلها» . [ (٣) ] في (دلائل أبي نعيم) : «كلّ ذات جمجمة من العشاء إلى العتمة، ونصب كلّ أفصح وأصحّ» . [ (٤) ] في (سيرة ابن هشام) : «ما أخطأت منها شيئا» . [ (٥) ] كذا في (خ) . [ (٦) ] في (سيرة ابن هشام) ، و (دلائل أبي نعيم) : «في تأويلها» . [ (٧) ] أبين وجرش: بلدان في اليمن. [ (٨) ] في المرجع السابق: «منى هو» . [ (٩) ] في (ابن هشام) ، وفي (دلائل أبي نعيم) : «بل بعده بحين» . [ (١٠) ] في (دلائل أبي نعيم) : «أكثر من سنتين إلى سبعين سنة يمضين» وفي (ابن هشام) : «أكثر من ستين أو سبعين يمضين من السنين» . [ (١١) ] في (ابن هشام) : «أفيدوم ذلك من ملكهم أم ينقطع؟» ، وفي (دلائل أبي نعيم) : «أفيقوم أو يدوم سلطانهم أم ينقطع» ، وفي (خ) : «أفيقيم» . [ (١٢) ] في (ابن هشام) : «لبضع وسبعين» ، وفي (دلائل أبي نعيم) : «لبضع وستين» ، وما أثبتناه من (خ) .