٤٣ - ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]. رَوح بن القاسم عن قتادة قال:(سُئل أبو الدرداء عن إتيان النساء في أدبارهن؟ فقال: هل يفعل ذلك إلا كافر! قال رَوح: فشهدتُ ابنَ أبي مُلَيكة يُسأل عن ذلك فقال: قد أردتُه من جاريةٍ لي البارحةَ فاعتاصَ عليَّ فاستعنتُ بدُهنٍ أو بشحم. قال: فقلت له: سبحانَ الله، أخبرنا قتادةُ أن أبا الدرداء قال: هل يفعل ذلك إلا كافر! فقال: لعنك الله ولعن قتادة. فقلت: لا أحدّثُ عنك شيئًا أبدًا. ثمّ ندمتُ بعد ذلك)(١).
٤٤ - أبو بشرٍ عن سعيد بن جبير في قوله:(﴿لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله؟ قال: لا، ولكنه تحريمك ما أحلّ الله لك، فذاك الذي يؤاخذك الله بتركه، وكفّر عن يمينك)(٢).
٤٥ - ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]. قال عكرمة:(الأقراءُ الحيضُ وليس بالطّهر، قال تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] ولم يقل: لقروئهنّ)(٣).
٤٦ - ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]. قال أبو بشر:(قال سعيد بن جبير: هو الزوج. وقال مجاهد وطاوس: هو الوَليّ. قال: قلت لسعيد: فإن مجاهدًا وطاوسَ يقولان: هو الوَليّ. قال سعيد: فما تأمرني إذًا؟ قال: أرأيتَ لو أنّ الوَليّ عفا وأبت المرأةُ أكان يجوزُ ذلك؟ فرجعتُ إليهما فحدّثتهما، فرجعا عن قولِهما وتابعا سعيدًا)(٤).
(١) جامع البيان، لابن جرير ٣/ ٧٥٣. (٢) تفسير ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٠. (٣) الدر المنثور، للسيوطي ١/ ٥٩٤. (٤) جامع البيان، لابن جرير ٣/ ٧٥٣.