٤٧ - ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. قيل لعبد الله بن عمرو ﵄:(إن أبا هريرة يقول: هي العصر. فقال: إن أبا هريرة يُكثر، إن ابن عمر يقول: هي الصبح)(١).
٤٨ - قال ابنُ وهب:(سألتُ مالكًا عن قوله: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾ [البقرة: ٢٣٩]. فقال: راكبًا أو ماشيًا. ولو كانت إنما عنى بها الناس لم يأتِ إلا رجالًا. وانقطعت الألف، إنما هي: رجالٌ مُشاة. وعن: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ [الحج: ٢٧] قال: يأتوك مُشاةً أو ركبانًا)(٢).
٤٩ - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]. قال محمد بن سيرين:(سألتُ عَبيدة السلماني عن هذه الآية فقال: إنما ذلك في الزكاة. أو قال: إنما ذلك في الواجب، ولا بأس أن يتطوع الرجل بالتمرة، والدّرهم الزّائف أحب إليّ -أو: خيرٌ- من التمرة)(٣).
٥٠ - قال ابن سيرين في قوله: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]: (إنما هذا في الزكاة المفروضة، فأما التطوّع فلا بأس أن يتصدق الرجل بالدّرهم الزّائف، والدّرهم الزّائف خيرٌ من التمرة)(٤).
٥١ - ﴿يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً﴾ [البقرة: ٢٦٩]. قال مجاهد:(ليست بالنبوّة، ولكنه القرآن والعلمُ والفقه)(٥).
(١) الدر المنثور، للسيوطي ١/ ٦٨٥. (٢) جامع البيان، لابن جرير ٤/ ٣٩٢. (٣) جامع البيان، لابن جرير ٤/ ٧١٠. (٤) جامع البيان، لابن جرير ٤/ ٧١٠. (٥) جامع البيان، لابن جرير ٥/ ٩.