كالنَّسخِ (١)، فيَتَخَيَّرُ المستأجِرُ بينَ الصبرِ والفسخِ (٢).
(وَإِنْ وَجَدَ) المستأجِرُ (العَيْنَ مَعِيبَةً، أَوْ حَدَثَ بِهَا) عندَه (عَيْبٌ) - وهو: ما يَظهَرُ به تَفاوُتُ الأجرِ-؛ (فَلَهُ الفَسْخُ) إن لم يَزُلْ بلا ضررٍ يَلحقُه، (وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مَا مَضَى)؛ لاستيفائِه المنفعةَ فيه، وله الإمضاءُ مجاناً، والخيارُ على التَّراخي.
ويجوزُ بيعُ العينِ المؤجَّرَةِ، ولا تَنفسِخُ الإجارةُ به، وللمشتري الفسخُ إن لم يَعلَمْ.
(وَلَا يَضْمَنُ أَجِيرٌ خَاصٌّ) - وهو: مَن استؤجِرَ مدَّةً مَعلومةً يَستحِقُّ المستأجِرُ نفعَهُ في جميعِها، سِوى فعلِ الخَمْسِ بسُننِها في أوقاتِها، وصلاةِ جمعةٍ وعيدٍ، سُمِّيَ خاصاً؛ لاختصاصِ المستأجِرِ بنفعِهِ تلك المدَّةِ، ولا يَستنِيبُ (٣) - (مَا جَنَتْ يَدُهُ خَطَأً)؛ لأنَّه نائِبُ المالِكِ في صَرْفِ منافعِهِ فيما أَمَر به، فلم يَضمَنْ كالوكيلِ، وإن تَعدَّى أو فَرَّط ضَمِن.
(وَلَا) يَضمَنُ أيضاً (حَجَّامٌ، وَطَبِيبٌ، وَبَيْطَارٌ)، وختَّانٌ (لمْ تَجْنِ أَيْدِيهِمْ إِنْ عُرِفَ حِذْقُهُمْ)، أي: معرفتُهُم صنعتَهُم؛ لأنَّه فَعَل
(١) في (أ) و (ع) و (ق): كالفسخ. وفي هامشهما: صوابه كالنسخ؛ أي: لأنه يختلف باختلاف الخطوط.(٢) في (أ): والنسخ.(٣) في (ب): يضمن.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute