وأتَى بالحمدِ بالجملةِ الاسميةِ الدَّالةِ على الثُّبوتِ والدَّوامِ؛ لثبوتِ مالِكيَّةِ الحمدِ، أو استحقاقِه له أزلاً وأبداً، وبالصَّلاةِ بالفعليةِ الدَّالةِ على التَّجددِ، أي: الحدوثِ؛ لحدوثِ المسئولِ وهي (٢) الصَّلاةُ، أي: الرَّحمةُ (٣) مِن اللهِ.
(عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ) بلا شكٍ؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ»(٤)، وخُصَّ بِبِعْثَتِه (٥) إلى الناسِ كافَّةً، وبالشفاعةِ،
(١) رواه الطبراني في الأوسط (١٨٣٥) من حديث أبي هريرة، وفيه: بشر بن عبيد، كذَّبه الأزدي. ورواه قوَّام السنة الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٦٩٧) من طريق آخر عن أبي هريرة. وفيه: عبدالسلام بن محمد المصري، قال فيه الدارقطني: (ضعيف جداً، منكر الحديث)، لذا حكم ابن الجوزي والذهبي وابن حجر على الحديث بالوضع، وقال الألباني: (ضعيف جداً)، قال ابن القيم: (وقد روي موقوفاً من كلام جعفر بن محمد وهو أشبه). ينظر: الموضوعات ١/ ٢٢٨، جلاء الأفهام ص ١١٦، ميزان الاعتدال ١/ ٣٢٠، لسان الميزان ٢/ ٢٦، السلسلة الضعيفة ٧/ ٣٢٠. (٢) في (أ) و (ب) و (ق): وهو. (٣) سقط من (ق) إلى قوله في صفحة .... : (أو على حسبنا). (٤) رواه ابن ماجه (٤٣٠٨) بهذا اللفظ، ورواه أحمد (١٠٩٨٧)، والترمذي (٣١٤٨) بلفظ: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر)، كلهم من حديث أبي سعيد الخدري. ورواه مسلم (٢٢٧٨) وغيره، من حديث أبي هريرة بلفظ: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة). (٥) في (أ) و (ب): ببعثه.