ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس فاشتمل بها"، وفي الترمذي (١) من حديث عائشة قالت: "كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - خرقة ينشف بها بعد الوضوء"، وفي سنده أبو معاذ، وهو ضعيف.
وأيضًا في الترمذي من حديث معاذ: "رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه"، قال الحافظ: وإسناده ضعيف، وأخرج ابن ماجه (٢) عن سلمان الفارسي: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ فقلب جبة صوف فمسح بها وجهه".
وقال الحنفية: يستحب أن يمسح بدنه بمنديل بعد الغسل وإن كان فيها أحاديث ضعيفة، لكن يجوز العمل بالضعيف في الفضائل، وأيضًا حصل له قوة بتعدد الطرق، وكرهه بعضهم، قال الترمذي: ومن كرهه إنما كرهه من قبل أنه قيل: إن الوضوء يوزن، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب والزهري.
قال الشوكاني (٣): وبهذا قال عمرو بن أبي ليلى وغيره، واستدلوا بما رواه ابن شاهين عن أنس: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا علي، ولا ابن مسعود". قال الحافظ: وإسناده ضعيف، وأيضًا لا دليل فيه على الكراهة, لأنه يمكن تركهم استعمال المنديل عند ما رآهم أنس لأغراض أخر.