تخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) عن القوم وعدل عن الطريق (فذكر هذه القصة) التي ذكرت في الروايات السابقة من التبرز والمجيء عنه والوضوء وغير ذلك.
(قال) أي المغيرة: (فأتينا الناس وعبد الرحمن بن عوف يصلي بهم الصبح) أي صلاة الصبح (فلما رأى) أي عبد الرحمن، فضمير الفاعل يرجع إلى عبد الرحمن (النبي - صلى الله عليه وسلم -) مفعوله (أراد) أي عبد الرحمن (أن يتأخر) عن موضعِ الإمامة (فأومى)(١) أي النبي - صلى الله عليه وسلم - (إليه) أي إلى عبد الرحمن (أن يمضي) أي يداوم على الإمامة ولا يتأخر.
(قال) أي المغيرة: (فصليت أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - خلفه) أي عبد الرحمن مقتديين به (ركعة) وسبقنا بركعة (فلما سلم) أي عبد الرحمن (قام النبي - صلى الله عليه وسلم -) إلى أداء ما سبق بها من الركعة الأولى (فصلَّى الركعة التي سُبق بها ولم يزد عليها شيئًا) أي لم يسجد سجدتي السهو، وبه قال جمهور العلماء: إنه ليس على المسبوق سجود.
(قال أبو داود: أبو سعيد الخدري) هو سعد بن مالك (وابن الزبير) هو عبد الله (وابن عمر) هو عبد الله (يقولون (٢):
(١) قال ابن رسلان: لأنه أيضًا كان أحرم بالصلاة. (ش). (٢) وبه قال عطاء وطاوس ومجاهد وإسحاق. "ابن رسلان". (ش).