(ويقول) أي ابن عيينة: (أيش) مخفف أي شيء، قال في "مرقاة الصعود"(٢): حكى أبو علي الفارسي في "تذكرته": حكى أبو الحسن والفراء أنهم يقولون: أيش لك، والقول فيه عندنا أنه أي شيء لك؟ حذف همزه فألقي حركته على الياء فتحرك بالكسر فكسره به فسكن، فلحقه تنوين فحذف لالتقاء الساكنين، قال: فإن قلت: بقي الاسم على حرف واحد، قيل: حسنه الإضافة اللازمة، فصار لزوم الإضافة مشبهًا له بما في نفس الكلمة، حتى حذف منهاكما قيل: فِيْمَ وبِمَ ولمَ، كذلك أيش (هذا: طلحة عن أبيه عن جده؟ ) لفظ هذا اسم إشارة، والمشار إليه طلحة عن أبيه عن جده، معناه: أي شيء هذا السند؟ أي: لا يعتد به، فاستفهام للإنكار.
وظاهر هذه العبارة يدل على إنكار هذا السند، لأجل ضعف في هذا السند، وهو جهالة والد طلحة، ولو كان الإنكار (٣) لعدم ثبوت الصحبة لقال: أيش هذا: عن جده رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ويحتمل أن يكون الإنكار لأجل الأمرين، أي جهالة مصرف، وعدم ثبوت صحبة جد طلحة.
١٣٣ - (حدثنا الحسن بن علي) الخلال، (حدثنا يزيد بن هارون) بن وادي، ويقال: زاذان بن ثابت السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي، أحد الأعلام الحفاظ المشاهير، قال ابن المديني: هو من الثقات، وقال ابن معين: ثقة، وقال العجلي: ثقة، ثبت في الحديث، وقال أبو حاتم: ثقة، إمام صدوق لا يُسأل عن مثله، وكذلك وثَّقه يعقوب بن شيبة،
(١) وفي نسخة: "طلحة بن مصرف". (٢) انظر: "درجات مرقاة الصعود" (ص ٢٥). (٣) لكن ابن رسلان قال: الإنكار لعله كان لأجل أنه يرى أنه ليس بصحابي. (ش).