قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً حَتَّى بَلَغَ الْقَذَالَ - وَهُوَ أَوَّلُ الْقَفَا -
===
طلحة بن مصرف، سكن الكوفة، وله صحبة (١)، ومن حديثه ما روى طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ، فأمَرّ يده على سالفته (٢)، أخرجه الثلاثة، قال أبو عمرو: وقد اختلف فيه، وهذا أصح ما قيل فيه، هكذا في "أسد الغابة"(٣).
(قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح رأسه مرة واحدة حتى بلغ القذال (٤)، وهو أول القفا) (٥)، أي مسح رأسه من قرن الرأس إلى منتهى الرأس، وهذا لفظ محمد بن عيسى.
(١) قال المنذري: له صحبة، ومنهم من ينكرها، انتهى، "ابن رسلان". (ش). (٢) السالفة: صفحة العنق. (٣) وبسط صاحب "الغاية" الكلام على ترجمته من البيهقي وغيره. (ش). [انظر: "أسد الغابة" (٥/ ٥٣٥)]. (٤) بفتح القاف. (ش). (٥) وفي رواية أحمد: "وما يليه من مقدم العنق"، بسطه صاحب "الغاية". استدل به صاحب "المغني" (١/ ١٥١) على مسح الرقبة، واستدل أيضًا برواية ابن عباس: "امسحوا أعناقكم مخافةَ الغُلِّ"، واستحبابه رواية لأحمد، والقديم للشافعي، وفي رواية الدارقطني: "حتى بلغ بهما إلى أسفل عنقه". كذا في "غاية المقصود". قال ابن رسلان: استدل به على ما قال البغوي والغزالي: إنه يستحب مسح الرقبة، وصحح الرافعي أنه سنة، ومقتضى كلام الحموي أن فيه قولين، وليس بسنة في الجديد، ثم ذكر عدة الروايات في إثباته، فارجع إليه. وقال الشعراني: قول مالك والشافعي: إنه ليس بسنة، وقول أبى حنيفة وأحمد وبعض الشافعية: مستحب، وبسطه في "تحفة الطلبة" لمولانا عبد الحي (ص ١٧). (ش).