{وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}(٣) فضحك (٤) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئًا).
قال الخطابي: وقد اختلف العلماء في هذه المسألة، فشدد فيها عطاء بن أبي رباح، وقال: يغتسل وإن مات، واحتج بقوله تعالى:{وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}(٥)، وقال الحسن نحوًا من قول عطاء، وقال سفيان ومالك: يتيمم، وهو بمنزلة المريض، وأجازه أبو حنيفة في الحضر، وقال صاحباه: لا يجزيه في الحضر، وقال الشافعي: إذا خاف على نفسه التلف من شدة البرد تيمم وصلى وأعاد كل صلاة صلاها كذلك، ورأى أنه من العذر النادر، وإنما جاءت الرخص التامة في الأعذار العامة.
(قال أبو داود: عبد الرحمن بن جبير مصري مولى خارجة بن حذافة، وليس هو ابن جبير بن نفير) فهما متغايران، وذكر الفرق لئلا يلتبس الحال على من لا خبرة له.
٣٣٥ - (حدثنا محمد بن سلمة المرادي، نا ابن وهب)
(١) وفي نسخة: "نبي الله". (٢) وفي نسخة: "أنا". (٣) سورة النساء: الآية ٢٩. (٤) قال ابن رسلان: التبسم والاستبشار أقوى حجة من السكوت، كما في قصة المدلجي عند رؤية الأقدام. (ش). (٥) سورة المائدة: الآية ٦.