ونظير هذا الحديث في صفة جماع أهل الجنّة:«دَحْمًا دَحْمًا»(١)، أي: وطْأً بعد وطءٍ.
وأمَّا قوله سبحانه وتعالى:{إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا}[الزلزلة: ١]، فليس من التكرار من شيء، فإنَّ إضافة الزلزال يفيد معنًى زائدًا، وهو زلزالها المختص بها المعروف منها المتوقَّع منها، كما تقول: غضب زيدٌ غضبه، وقاتل قتاله، أي: غضبه الذي يعهد منه، وقتاله المختص به الذي يعرف منه، ومنه:
أحدهما: أن الله سبحانه إذا أمرهم بالأمر لا يعصونه في أمره.
والثانية: أنهم لا يفعلون شيئًا من عند أنفسهم إنما فعلهم ما أمرهم به ربهم، فهم يفعلون ما يؤمرون لا ما لا يؤمرون، بل أفعالهم كلهم
(١) أخرجه ابن حبّان في صحيحه (٧٤٠٢) وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٩٣) عن أبي هريرة. وإسناده حسن. (٢) الرجز لأبي النجم العجلي في الخصائص (٣/ ٣٣٧) وأمالي المرتضى (١/ ٣٥٠) وشرح شواهد المغني (٢/ ٩٤٧).