٣ - ما ورد من حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه مرفوعًا:"إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد: هل من مستغفر فأغفر له هل من سائل فأعطيه، فلا يسأل أحد شيئًا إلا أعطيه إلا زانية بفرجها أو مشركًا"(١).
٤ - ما ورد من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله ليطلع ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن"(٢).
هذا ما نُقل في فضل هذه الليلة وهي كلها أحاديث ضعيفة إلا الحديث الأخير.
[وعلى فرض صحة ثلك الأحاديث كلها، هل يقتضي ذلك الفضل تخصيص هذه الليلة بقيام دون سائر الليالي؟]
لم ينقل عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم أنهم فعلوا ذلك، وإنما نُقل عن بعض التابعين.
قال ابن رجب: "وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام كخالد بن معدان ومكحول ولقمان بن عامر وغيرهم يعظمونها، ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها، وقد قيل: إنه بلغهم في
(١) الجامع لشعب الإيمان (٥/ ٣٦٢ / ٣٥٥٥) لأبي بكر بن محمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: د. علي العلي عبد الحميد حامد، مكتبة الرشد (ناشرون)، ط. الأولى (١٤٢٣ هـ ٢٠٠٣ م)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٩٤/ ٦٥٣). (٢) رواه ابن ماجه (١/ ٤٤٥ / ١٣٩٠) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ١٣٥ / ١١٤٤).