* قالوا: ترك تغسيل شهداء أُحد خصوص، فلا يقاس عليه، وهو قول بعض المتأخرين كما قال ابن عبد البر (١).
وأجيب عن ذلك: أن هذا يلزم منه خصوصية المحرم الذي وقصته ناقته، وقد أشار إلى شذوذ هذا القول ابن عبد البر (٢).
[* الترجيح]
الراجح أن الشهيد لا يغسل، وهو قول كافة العلماء (٣)، بل ذكر ابن قدامة أن هذا إجماع لم يخالف فيه إلا الحسن وسعيد (٤)، وكذلك الرافعي قال:"الغسل إن أدى إلى إزالة الدم حرام بلا خلاف، وإن لم يؤدِ إلى إزالة الدم فحرام في المذهب"(٥) اهـ.
[والدليل على المنع من الغسل هو ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك]
قال ابن قدامة:"والاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في ترك غسلهم أولى"(٦) اهـ.
(١) التمهيد (١٠/ ١٥٣). (٢) التمهيد (١٠/ ١٥٣)، وابن حجر في الفتح (٣/ ٢٥١). (٣) المجموع (٥/ ٢٢١)، المغني (٣/ ٤٦٧)، سبل السلام (٢/ ٢٤٩)، المبسوط (٢/ ٧٦)، التمهيد (١٠/ ١٥٣)، شرح الخرقي (٢/ ٣٣٩)، الإقناع (١/ ٣٤٠). (٤) المغني (٣/ ٤٦٧). (٥) نقله النووي في المجموع (٥/ ٢٢١). (٦) المغني (٣/ ٤٦٧).