تخريج الحكم: بناء على أن حرف (مع) في قوله: ﴿مَعَكَ﴾ يقتضي المعيّة والجمعيّة.
تنبيه: سبق في المسألة السابقة - عند مناقشة القول بالجواز - بيان وجه الجمع.
* * *
• المبحث الثالث: تخريج نوازل أحكام قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]
استدل بها من قال بسقوط الصّلاة عمن كان في بلاد يستمر فيها الليل والنهار أربعاً وعشرين ساعة فأكثر (١).
تخريج الحكم: إن الشرط الشرعي يقتضي أنّه يلزم من عدم الشرط عدم المشروط، وقد عدم شرط الصّلاة، وهو الوقت المؤقت لكل صلاة، فيعدم حكمها.
وبيانه: إنّه ﷾ جعل للصّلاة أوقاتًا محدّدة، يوقع فيها المسلم صلاته، فإذا لم توجد هذه الأوقات لم تجب الصّلاة؛ وذلك بناء على قاعدة: الشرط الشرعي حجة.
نوقش: بوجوب الصلاة وعدم سقوطها، ويكون التقدير في حقهم بحسب وقت أقرب البلدان التي وقتها منتظم إليهم، بحيث يصلون في كل أربع وعشرين ساعة خمس صلوات (٢).
(١) ينظر: الفقه الميسر: (٩/ ٤٨ - ٤٩)، وإتحاف البرية فيما جدَّ من المسائل الفقهية (٣٦ - ٣٧).(٢) ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة (٨/ ١٠٥)، ومجموع فتاوى ابن عثيمين (١٢/ ٢٠٦)، وفقه النوازل في العبادات للمشيقح (٩٥)، والفقه الميسر (٩/ ٤٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.