اتفق العلماء على اشتراط كون الصعيد طاهراً، لقوله: ﴿طَيِّبًا﴾ أي: طاهراً بالإجماع (٢).
ومأخذ الحكم: مفهوم الصفة الواردة في الآية، ومفهومه أن الأرض الخبيثة والنجسة، لا يشرع التيمم بها، وهذا بالإجماع أيضًا (٣).
قال ابن تيمية:«فإنّه لا خلاف أن الأرض الخبيثة ليست بطهور»(٤) وهو يريد النجسة.
وقال ابن جرير الطبري:«وأمّا قوله: ﴿طَيِّبًا﴾ فإنّه يعني به طاهرًا من الأقذار والنجاسات»(٥).
تنبيه: قال ابن الفرس: «واختلف فيمن تيمم على أرض نجسة، فقال ابن القاسم إذا ذهب الوقت أجزأه، وقال ابن عبد الحكم وغيره: لا يجزؤه تعلقاً بظاهر قوله تعالى: ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ والمراد بالطيب هنا هو الطاهر»(٦).
(١) انظر: التفسير الكبير (١٠/ ٩٠)، البحر المحيط (٣/ ٦٥٧)، أحكام القرآن لابن العربي (٢/ ٥٨٤)، أضواء البيان (١/ ٣٥٣). (٢) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٣٣٤)، بداية المجتهد (١/ ١٣٩)، المجموع (٢/ ١٧٣)، المغني (١/ ٣٣٤)، أحكام القرآن لابن العربي (١/ ٤٤٨). (٣) انظر: أحكام القرآن للجصاص (٤/ ٣٠)، المغني (١/ ٣٣٤). (٤) الفتاوى الكبرى (٤/ ٢٩٦)، مجموع الفتاوى (٣١/ ١٠٧). (٥) جامع البيان (٧/ ٨٢). (٦) أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٢١٠).