استدل بالآية من قال لا زكاة في المال المحرم كالسّيجارة (١).
تخريج الحكم: أن المال إذا أطلق فإنّه ينصرف إلى الكامل وهو الحلال بخلاف مطلق المال فإنّه يدخل فيه الحلال والحرام. عليه فلا يدخل المحرم فيما أمر بزكاته من الأموال.
كما أنّ المولى ﷾ جعل الزّكاة من المال؛ لأجل الطّهرة والتّزكية به، والحرام خبيث فلا يطهر (٢).
تنبيه: السيجارة محرَّمة لذاتها، والمحرَّم لذاته لا يعتبر مالاً زكوياً، ويجب التخلص منه بإتلافه، والإمساك به إثم وعصيان، وأما المحرم لغيره، كالمغصوب أو المسروق، فهذه يتعين ردُّها إلى أصحابها، وهم يقومون بإخراج زكاتها بعد قبضها (٣).
ويقول د. عبد الله الغفيلي:« … وإن كان المال حراماً بوصفه لا بأصله كالأموال الربوية فيده عليه يدُ تمليك، فيجب عليه إخراج زكاته؛ لأنه مال منسوب إلى مسلم متعبد بجميع أحكام الإسلام … الخ»(٤).