٩، ١٠، ١١، ١٢ - أسند أبو عمرو الشيباني، وأبو معمر عبد الله بن سخبرة، كل واحد منهما عن أبي مسعود خبرين.
قال النووي:"حديثا الشيباني أحدهما حديث: "جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: إنه أُبْدَع بِي"، والآخر: "جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بناقة مخطومة، فقال: لك بها" أخرجهما مسلم (١)، وأسند أبو عمرو أيضًا عن أبي مسعود حديثا ... "المستشار مؤتمن" رواه ابن ماجه"(٢).
أقول: ومتن الأول: "من دل على خير، فله مثل أجر فاعله".
وأما الثاني، فمتنه:"لتأتين"(٣) أي الناقة، وكلها في فضائل الأعمال، وشواهد الأول من السنن الثابتة معروفة، كقوله -صلى الله عليه وسلم-: "من سن سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها"، وقوله:"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه".
وللثالث شواهد من حديث جابر وابن عباس وأبي هريرة، ومعناه ثابت في العقول (٤) أن الإنسان لا يستشير على الحقيقة إلا من يأتمنه، فمن استشارك فقد ائتمنك.
قال النووي:"وأما حديثا أي معمر، فأحدهما: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- "يمسح مناكبنا في الصلاة" أخرجه مسلم (٥)، والآخر: "لا تجزىء صلاة لا يقيم الرجل صلبه فيها في
(١) الأول (١٨٩٣)، والثاني (١٨٩٢). (٢) لم يذكر الطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ٢٢٥)، لأبي عمرو الشيباني عن أبي مسعود سوى هذه الأحاديث الثلاثة، فكأنه ليس له عنه غيرها. (٣) كذا، ولفظه: جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة، كلها مخطومة". (٤) في منسوخة العلامة الأنصاري، (المعقول) (ل/ ٢). (٥) (٤٣٢) (١٢٢).