للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• معنى نهْي رسول الله عن بيع الحاضر للباد، هو لأنْ يتسع النّاس بما يجلبه أهل البادية من السلع إليهم، ويرتفقون برخص ما يشترونه منهم، وبخاصة بالمدينة، لضيق الشّيء عليهم كان (١)؛ لأنَّ الحاضر يعرف الأسعار ما لا يعرفها البدوي، فأراد النبيُّ أن يصيب النّاس منهم فيما يبيعونه من السلع.

فأمّا الاشتراء لهم فلا بأس؛ لأنَّهُ ليس فيه تضييق سعر ما يحملونه مما بالناس إليه حاجةٌ، فلهذا قال مالكٌ: «إنَّهُ لا يباع لهم، ويشترى لهم».

فرَوَى مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله قال: «لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» (٢).

ورَوَى معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، قُلْتُ: مَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟، قَالَ: لَا يَكُونُ له سِمْسَارَاً» (٣).

ورواه يونس (٤)، عن الحسن، عن أنس عن النبيِّ (٥).

•••


(١) قوله: «كان»، كذا يمكن أن تقرأ.
(٢) تقدَّم قريباً.
(٣) متفق عليه: البخاري (٢١٥٨)، مسلم [٥/ ٥]، وهو في التحفة [٥/ ١٠].
(٤) يونس بن عبيد بن دينار العبدي البصري، ثقة ثبت فاضل ورع، من الخامسة. تقريب التهذيب، ص (١٠٩٩).
(٥) أخرجه أبو داود [٤/ ١٥٩]، بهذا الإسناد، وهو في الصحيحين من طريق ابن سيرين عن أنس، البخاري (٢١٦١)، مسلم [٥/ ٦]، وهو في التحفة [١/ ١٦٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>