وقد رَوَى مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، أنَّ رسول الله ﷺ قال:«لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ»(١).
ورَوَى مالكٌ، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ مثله (٢).
فإذا لم يتواقفا ولم يركنا إلى البيع، فلا بأس أن يسوم غيره، ولو منع غيره من السوم، لأضرَّ ذلك بالبائع، ولأُخِذت السلعة بأقل من ثمنها كما قال مالك، وذلك ضررٌ يدخل عليه.
•••
[١١٢٩] مسألة: قال: ولا يجوز البيع والسلف؛ لِمَا نُهِي عنه.
فمن فعل فترك الشرط ما لم يقبض السلعة (٣)، فالبيع جائزٌ (٤).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ«نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ»(٥)، رواه عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جده، عن النبيِّ ﷺ؛ لأَّن ذلك يؤدِّي إلى جهلٍ بالثمن إن
(١) أخرجه مالك [٤/ ٩٨٥]، ومن طريقه البخاري (٢١٦٥)، ومسلم [٥/ ٣]، وهو في التحفة [٦/ ٢٠٨]. (٢) أخرجه مالك [٤/ ٩٨٥]، ومن طريقه البخاري (٢١٥٠)، ومسلم [٥/ ٤]. (٣) قوله: «السلعة»، عليها علامة إلحاق، وفي الحاشية: «نسخة: السلف»، ونحوه في التفريع مع شرح التلمساني [٨/ ٩٨]. (٤) المختصر الكبير، ص (٢٤١)، المدونة [٣/ ١٧٣]، التفريع مع شرح التلمساني [٨/ ٩٨]. (٥) أخرجه أبو داود [٤/ ١٨٢]، وهو في التحفة [٦/ ٣٠٤]، وقد تقدَّم.