أباح الله سبحانه ذلك بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة:٢٨٢]، قال ابن عباس:«ذَلِكَ فِي السَّلَمِ»(١).
ورَوَى سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيحٍ، عن عبد الله بن كثيرٍ (٢)، عن أبي المنهال (٣)، عن ابن عباسٍ قال:«قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ المَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ سَلَفَ فِي تَمْرٍ، فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ»(٤).
فجاز لِمَا ذكرنا من دليل القرآن والسنة، السلم فيما ليس عند المُسْلَمِ إليه وما ليس هو موجوداً في الوقت، إذا كان موجوداً في الأغلب عند حلول الأجل، إذ ليس هاهنا شيءٌ يمنع منه، وقد تقدَّم ذكر هذه المسألة.
•••
[١٠٦٧] مسألة: قال: ولا خير في أن يأتي الرّجل بذهبٍ، فيقول له رجلٌ: «اشتر لي بها سلعةً وأربحك (٥) فيها إلى أجلٍ» (٦).
(١) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ١٠٢٥. (٢) عبد الله بن كثير الداري المكي القارئ، أحد الأئمة، صدوق، من السادسة. تقريب التهذيب، ص (٥٣٧). (٣) عبد الرحمن بن مطعم البناني البصري نزل مكة، ثقة، من الثالثة. تقريب التهذيب، ص (٥٩٩). (٤) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ١٠٢٥. (٥) قوله: «وأربحك»، كذا في شب، وفي المطبوع: «وأنظرني». (٦) المختصر الكبير، ص (٢٥٥)، المختصر الصغير، ص (٥٥٨)، مختصر أبي مصعب، ص (٣٩١)، النوادر والزيادات [٦/ ٨٧].