فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة:١١٠]، وقوله: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ (١)، فهذا لا يكون أبداً يرجع ولا يزال (٢).
[٣٣٢٢] قال أشهب: سُئِلَ مالكٌ عن عيادة أهل القدر؟
فقال: لا تعودوهم، ولا تُحَدِّث عنهم.
قال: وكان لقمان الحكيم يقول لابنه: «يا بني: لا تجالس الفُجّار ولا تماشهم، لا ينزل عليهم عذابٌ فيصيبك معهم، يا بني: جالس الفقهاء ومَاشِهم، عسى أن تنزل عليهم رحمةٌ فتصيبك معهم»(٣).
[٣٣٢٣] قال ابن وهبٍ: سُئِلَ مالكٌ عن أهل الأهواء، أَيُسَلَّم عليهم؟
قال مالكٌ: أهل الأهواء بئس القوم، لا يُسَلَّم عليهم، واعتزالهم أحبّ إليّ (٤).
[٣٣٢٤] قال: وسمعت مالكاً وسُئِلَ عن الرّجل يُتَّهَمُ بهذه الأهواء: الإباضيَّة والقدرية وغير ذلك، أتَرَى بهجرته بأساً؟
فقال: من كان هكذا، فلا خير فيه (٥).
(١) قول الله تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ﴾، الآية، جاء في شب، وجه: (يا نُوح أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ). (٢) المختصر الكبير، ص (٥٨٩)، الجامع من مختصر المدوَّنة، ص (١٢٥)، البيان والتحصيل [١٨/ ٢١٠]. (٣) المختصر الكبير، ص (٥٨٩)، الجامع من مختصر المدوَّنة، ص (١٢٥). (٤) المختصر الكبير، ص (٥٨٩). (٥) المختصر الكبير، ص (٥٩٠).