• إِنَّمَا كره ذلك للغلمان؛ لِمَا ذكرنا من نهي رسول الله ﷺ عن لبس الذَّهب والحرير للذُّكور من أمّته.
•••
[٣٢٥٥] قال ابن وهبٍ: سُئِلَ مالكٌ عن المِيثَرَةِ (١)، أترى أن يُرْكَبَ عليها؟
فقال: ما أعلم حراماً، ثمَّ قرأ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ [الأعراف:٣٢](٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الانتفاع بكل ثوبٍ والرّكوب به مباحٌ، إلَّا أن يمنع من ذلك دليلٌ.
وقد رُوِيَ في ركوب الميثرة نهيٌ، وليس بصحيحٍ (٣).
•••
[٣٢٥٦] قال ابن وهبٍ: سُئِل مالكٌ عن لُبْسِ الخَزِّ؟
فقال: أمَّا أنا فما يعجبني، وما أحرِّمُه (٤).
(١) قوله: «المِيثَرَةِ»، هي من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج، ينظر: النهاية لابن الأثير [٥/ ١٥٠]، ولها إطلاقات أخرى، تنظر في فتح الباري لابن حجر [١٠/ ٣٠٦]. (٢) المختصر الكبير، ص (٥٧٣)، وقد نقل ابن بطال في شرح البخاري [٩/ ١٢٤]، هذه المسألة عن ابن وهب. (٣) أخرجه النسائي في السنن الكبرى [٨/ ٣٦٤]، وهو في التحفة [٧/ ٤٥٤]. (٤) المختصر الكبير، ص (٥٧٣)، وقد نقل ابن بطال في شرح البخاري [٩/ ٨٧]، هذه المسألة عن ابن وهب، وينظر: المدوَّنة [١/ ٤٦٢]، التفريع [٢/ ٣٥١].