ذلك على الشّهادة على الكتاب المطويِّ، وإن لم يقرأه الشَّاهد على المشهود، إذا أقرَّ بما فيه.
•••
[٣٢٣٥] قال ابن وهبٍ وابن القاسم: وسُئِلَ مالكٌ فقيل له: أرَأَيْتَ ما عَرْضُهُ (١) عليك، أنقول:«حَدَّثَنَا»؟
قال: نعم، قد يقول الرَّجُلُ يقرأ على الرَّجُلِ:«أقرأني فلانٌ»، وإنّما يقرأ عليه، ولقد قال ابن عباسٍ:«كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ»(٢).
فقيل له: أفيَعرِضُ الرّجل أحبّ إليك أم يحدِّثُهُ؟
(١) قوله: «عرضه»، كذا في شب، وفي جه: «عرضنا»، ونحوه في الكفاية للخطيب [٢/ ٧٤]، حيث روى بإسناده من طريق الأبهري: «قال: حدثنا عبيد الله بن الحسين الصابوني، قال: حدثنا مالك بن عبد الله بن سيف التجيبي بمصر، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الحكم، قال: وقال ابن وهب وابن القاسم: سُئِلَ مالك فقيل له: أرأيت ما عرضنا عليك». (٢) متفق عليه: البخاري (٦٨٣٠)، مسلم [٥/ ١١٦]، وهو في التحفة [٨/ ٤٧]، قال الحافظ في الفتح [١٢/ ١٥٠]: «قال الداودي فيما نقله ابن التين: معنى قوله: «كنت أقرئ رجالاً» أي: أتعلم منهم القرآن، لأن ابن عباس كان عند وفاة النَّبيِّ ﷺ إِنَّمَا حفظ المفصل من المهاجرين والأنصار»، ثم نقل تعقُّب ابن التين للداودي بأن المراد ظاهر اللفظ، وقوَّاه.