للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• إنَّما قال ذلك؛ لأنَّ في فعل ذلك صلةَ رحمٍ وقربةً إلى الله ﷿، وتَحَبُّبَاً إلى من يفعل ذلك به من ذوي أرحامه.

وقد كان النَّبيُّ ﷺ يقبِّل ولده، وبخاصَّةٍ فاطمة ﵍ (١).

وكذلك أبو بكرٍ يقبِّل عائشة ﵄ (٢)، وفَعَلَ ذلك كثيرٌ من أصحاب رسول الله ﷺ ومن بَعْدَهُم.

ولأنَّ فعل ذلك هو على وجه الرَّحمة والرِّقة، وقد قال رسول الله ﷺ: «لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ» (٣).

فأمَّا قُبْلَتُه غير ذي رَحِمِهِ، فذلك مكروهٌ؛ لأنَّهُ لا يأمن على نفسه الفتنة في ذلك (٤).


(١) أخرجه النسائي في السنن الكبرى [٧/ ٣٩٣]، وأصله في الصحيحين، وهو في التحفة [١٢/ ٤٠٥].
(٢) أخرجه البخاري (٣٩١٧).
(٣) أخرجه أبو داود [٥/ ٣٣٠]، والترمذي [٣/ ٤٨٢]، وهو في التحفة [١٠/ ٧٩].

(٤) يوجد عنوان باب ومسألة في هذا الموضع، مثبتة في مك ٣٣، دون شب وجه، وهي:
باب ما جاء في إنزاء الفحول بعضها على بعضٍ
[٣٢٢١ - مك] قال ابن وهبٍ: سُئِلَ مالكٌ عن الفحل يتخنَّث، فينزا عليه ذكرٌ مثله؛ لأنَّ ذلك يكسره، أترى بذلك بأساً؟
فقال: ما أعلم حراماً، وما هو بالأمر الحسن (١).
(١) إلى هنا تنتهي القطعة الموجودة من متن المختصر الكبير، وما بعدها مفقود.

<<  <  ج: ص:  >  >>