[٢١٣٩] مسألة: قال: ومن قطع يد رَجُلٍ وهو أقطع، قطعها عمداً، فإن كان إِنَّمَا قطعها؛ لأنَّهُ يرى أن لا قَطْعَ عليه، رأيت أن تُقْطَعَ يَدُهُ (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لقول الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة:٤٥]، فوجب القَوَدُ في كلّ جرحٍ عمداً إذا أمكن ذلك، مع وجود التكافؤ بينهما.
•••
[٢١٤٠] مسألة: قال: ومن كانت بينهما منازعةٌ، ثمَّ تفرَّقَا، ثمَّ تعلَّق أحدهما بالآخر وأصبعه مجروحةٌ فزعم أَنَّهُ جَرَحَهُ، فليأت ببيِّنَةٍ، وإلا فيمين المدَّعَى عليه، وإن كان من أهل التُّهْمَةِ رأيت أن يُضْرَبَ (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ مدَّعٍ على صاحبه الجرح، فعليه البيِّنَة، وإلا فيمين المدّعى عليه؛ للَّوَثِ الواقع بينهما.
ويحلف يميناً واحدةً؛ لأنَّهُ ليس في الجراح قسامةٌ.
وقوله:«يضرب إذا كان متَّهَمَاً»؛ لأنَّ الغالب من حاله أَنَّهُ مِمَّنْ فعل مثل هذا.