ممنوعٌ بعد الموت، بل ذلك أولى بالمنع، وقد قال الله ﷿: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام:١٤١].
ولأنَّ في ذلك ضرراً بورثته، فوجب إزالة ذلك عنهم، وأن يُكَفَّن ويحنَّط بقدر ما يُعرف لمثله، على ما يعرفه الناس في غير سرفٍ.
•••
[٢٠١٠] مسألة: قال: ووصيّة المسلم للكافر جائزةٌ، إذا كان مِمَّا يَحِلُّ (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ ذلك عطيّةٌ له، فهي جائزةٌ، كما تجوز عطيّته له في حال حياته.
وقد وهب عمر بن الخطاب ﵁ لأخٍ له مشركٍ ثوباً (٢).
(١) المختصر الكبير، ص (٣٦٧)، النوادر والزيادات [١١/ ٣٤٩].(٢) متفق عليه: البخاري (٨٨٦)، مسلم [٦/ ١٣٧]، من حديث عبد الله بن عمر ﵄: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ، ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا»، فَكَسَاهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ أَخاً لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكاً»، وهو في التحفة [٦/ ٢١٠].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.