للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ما، وإنّما أراد ما يخلِّفه من ثوبٍ ورقيقٍ، ثُمَّ يموت، فذلك للموصى له، وقد بيَّنَّا هذا (١).

•••

[١٩٠٨] مسألة: قال: ومن أوصى، فقال ورثتة: «قد أوصى بأكثر من ثلث ماله»:

(فإمَّا أَنْفَذُوا ما أوصى به.

(وإِمَّا سلَّمُوا ثلث الميّتِ لأهل الوصايا تكون فيه حقوقهم.

لا بدّ لهم من إحدى الخصلتين (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الوصيّة متعلِّقةٌ بالثّلث، فإذا قال الورثة: «قد تعدَّى الموصي فيما أوصى»، قيل لهم: «أَخْرِجُوا الثّلث وأسقِطُوا التَّعَدِّي»، كما فعل النَّبيُّ صلَّى الله عليه في قصّة الأنصار، في الذي أعتق ستة أعبدٍ له في مرضه، لا مال له غيرهم، فأقرع النَّبيُّ صلَّى الله عليه بينهم، فأعتق اثنين وأرقَّ أربعةً (٣).

فكذلك هذا الموصي إذا قال ورثته: «قد تعدَّى في الوصيّة»، قيل لهم: «إمّا


(١) كذا جاءت هذه الفقرة من الشرح، تحت هذه المسألة، ولعله انتقال بصر، فالشرح ليس لهذه المسألة، وإنما هو لمسألة غير مثبتة في جه، وهي في مك ٢٠/أ، ونصها:
[١٩٠٧ - ٢] ومن قال: ثيابي ورقيقي لفلانٍ، ثم ذهب بعض رقيقه وثيابه واستفاد رقيقاً وثياباً، أنَّ ذلك كلَّه للموصى له.
(٢) المختصر الكبير، ص (٣٥١)، الموطأ [٤/ ١١٠٨].
(٣) أخرجه مسلم [٥/ ٩٧]، وهو في التحفة [٨/ ٢٠٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>