وكلُّ دارٍ أَعْمَرَهَا، أو غلامٍ أَعْمَرَهُ، أو عبدٍ آبقٍ، فَإِنَّهُ تدخل فيه الوصايا إذا رجع (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ علمه بهذه الأشياء أنّها في ملكه متقدّمٌ للوصيّة، فتدخل في الوصيّة؛ لأنَّهُ قد قصد بالوصيّة ما قد علمه مُلكاً له.
وكذلك كلّ شيءٍ ملكه متقدِّمٌ للوصيّة فإنَّ الوصايا تدخله، من دارٍ عُمْرَى رجعت إليه، أو عبدٍ آبقٍ رجع، أو غلامٍ كان أخْدَمَهُ، أو غير ذلك.
•••
[١٩٠١] مسألة: قال: ومن أوصى بثلث ماله، ثمَّ ورث مالاً قبل يموت من قريبٍ له، فلم يُحْدِث فيه وصيّةً (٢)، فثلث ما ورَّث للموصَى له، إلا أن يكون لم يعلم به، فلا يكون له منه شيءٌ (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ إذا علم به قبل موته فسكت عنه، فقد دخل في جملة ماله الذي عَلِمَهُ وأوصى به، فدخله الوصايا.
فأمَّا إذا لم يَعْلَمْ به لم تدخله الوصايا؛ لأنَّهُ لم يقصده بالوصية، وقد فسَّره مالكٌ ﵀.
•••
[١٩٠٢] مسألة: قال: ومن أَعْطَى عَطِيَّةً، فلم تُحَز حتَّى هلك، وأوصى:
(١) المختصر الكبير، ص (٣٥٠). (٢) قوله: «فلم يُحْدِث فيه وصيّةً»، كذا في جه، وفي شب: «فلم يحدث في وصيته شيئاً». (٣) المختصر الكبير، ص (٣٥٠)، مختصر أبي مصعب، ص (٤٧٢).