للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• يعني: لم يُتبَع به من أُعْطِيَ مِمَّن يقوم على الغلام ويخدمه، إذا كان شيئاً يسيراً لا خطر له.

ولأنَّهُ قد استحقّه حيث كُسِي، وهذا على وجه الاستحباب.

•••

[١٨٩٨] قال: ومن أَوصى بوصايا، ثُمَّ أتاه مالٌ وَرِثَهُ لم يكن عَلِمَ به، فإذا كان يُعلَمُ أنّه لم يَعْلَمْ به، مثل: أن تكون مسافة البلاد شهراً، وإنّما مات بعد ذلك بيومٍ أو يومين، فلا تقع فيه الوصايا.

والوصايا في كل مالٍ له يرجوه، من مالٍ يُتَّجَر له فيه، أو غَلَّةٍ لا يُدْرى كم خراجها.

وما لم يعلم به، فلا تقع فيه الوصايا (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ ما لم يَعْلَم به من المال أنَّه قد مَلَكَهُ، لم يقصده بالوصيّة ولم يُرِدْهُ، فلا يجوز أن يُنْقَلَ عن ملكه إلا ما أراد نقله وقَصَدَ الوصيّة به.

فأمَّا ما يكسبه بعد الوصيّة، فالوصايا تدخله، وكذلك كلّ ما حدث له بعد الوصيّة مما عَلِمَ به، دخلته الوصايا؛ من قِبَلِ أنَّ طُرُقَ المكاسب غالبةٌ في الناس، لا يعرى أحدٌ منها إلا النّادر، وليس كذلك الميراث والهبات وغير ذلك، فالموصي بماله يَدْخُلُ كسبُهُ في الوصيّة معه؛ لأنَّهُ قد أراده.


(١) المختصر الكبير، ص (٣٤٩)، المختصر الصغير، ص (٦٩٣)، مختصر أبي مصعب، ص (٤٧٢)، المدوَّنة [٤/ ٣٤٩]، النوادر والزيادات [١١/ ٣٩٨]، التفريع [٢/ ٣٢٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>