[١٢٨٧] مسألة: قال: ولا يبيع ضالةً إلّا الإمام (١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الإمام هو القيِّمُ بأموال المسلمين - الغُيَّب منهم - والولي عليهم، فيجب أن يبيع الضالة هو لغيبة صاحبها، أو من يأمره الإمام بذلك؛ لأنَّ بيعه لها بمنزلة حكمٍ يحكم به.
•••
[١٢٨٨] مسألة: قال: ومن وجد إبلاً فعرَّفَها فلم تُعترف، فليسَرِّحها حيث وجدها.
وليس عليه إشهاده على إرسالها (٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنّه لا يجوز له أخذ الإبل؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ قال لمن سأله:«مَا لَكَ وَلَهَا، مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، دَعْهَا تَأْكُلُ الشَّجَرَ وتَرِدُ المَاءَ»(٣).
ولأنه لا يُخافُ عليها كالخوف على الشاة والبقرة، فعلى من أخذها تركها حيث وجدها (٤).
•••
(١) المختصر الكبير، ص (٢٧٥)، وقد نقل اللخمي هذه المسألة عن ابن عبد الحكم في التبصرة [٧/ ٣٢١١]. (٢) المختصر الكبير، ص (٢٧٥)، المدونة [٤/ ٤٥٧]، النوادر والزيادات [١٠/ ٤٧٧]، التفريع مع شرح التلمساني [٩/ ١٥٣]. (٣) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ١٢٨٥. (٤) نقل التلمساني في شرح التفريع [٩/ ١٥٤]، شرح المسألة عن الأبهري.