بمنزلتها، فليتصدَّق بها وبنمائها، غنماً كانت أو غيرها؛ لأنّه إنّما تجر بها لربِّها لا لنفسه، أعني: الملتقط.
ومتى استقرضها وتجر فيها لنفسه، كان الربح له دون ربِّ المال، وذلك بمنزلة الوديعة.
•••
[١٢٧٩] مسألة: قال: ومن وجد مثل المِخْلَاةِ (١) والدلو والحبل وأشباه ذلك:
(فإن كان في طريقٍ: وضعه في أقرب الأماكن إلى ذلك المكان يُعْرَف.
(وإن كان في مدينة: انتفع به، ويتصدَّق به أحب إلينا، وصاحبه على حقه إن جاء (٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ صاحبه إنّما يطلبه في الموضع الذي ضاع فيه وما قاربه من الأماكن (٣)، فيُحب أن يُتْرَكَ فيه إن كان في المدينة عرف.
(١) قوله: «المخلاة»، هي كسَاء يُجعَل فِيهِ الخلى والعشب، ينظر: لسان العرب [١٤/ ٢٤٣]. (٢) المختصر الكبير، ص (٢٧٣)، النوادر والزيادات [١٠/ ٤٦٨]، التفريع مع شرح التلمساني [٩/ ١٥٠]، البيان والتحصيل [١٥/ ٣٤٩]. (٣) نقل التلمساني في شرح التفريع [٩/ ١٥٠]، هذا التعليل عن الأبهري.