[١٢٧٧] مسألة: قال: ومن افتقد ديناراً من كمه، فتبعه به رجلٌ، فإن (١) استيقن أنّه له، فليأخذه (٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنّه إذا استيقن أنّه ماله جاز له أخذه، وإذا شك فيه، تركه، لقول النبيِّ ﷺ:«دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ»(٣)، وقال صلى الله عليه:«مَنْ رَتَعَ حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ»(٤)، وقال:«مِنَ الوَرَعِ تَرْكُ الشُّبُهَاتِ»(٥).
•••
[١٢٧٨] مسألة: قال: ومن الْتقط دنانير فابتاع بها غنماً فنمت، فليتصدَّق بالدنانير والغنم (٦).
• وفي بعض النسخ:«والغنم له»، يعني: للملتقط، وهو الصحيح؛ لأنّه بمنزلة المودَعِ، اشترى بالدنانير شيئاً، غنماً أو غيرها، فالغنم له، وعليه لصاحب الدنانير دنانير مثلها، وهذا مثله سواءٌ.
ومن قال: يتصدَّق بالدنانير والغنم، فإنما قال ذلك؛ لأنَّ نماء الدنانير
(١) قوله: «فإن»، كذا في شب، وفي المطبوع: «مار». (٢) المختصر الكبير، ص (٢٧٣)، البيان والتحصيل [١٥/ ٣٥٣]. (٣) أخرجه الترمذي [٤/ ٢٨٦]، والنسائي في الكبرى [٥/ ١١٧]، وهو في التحفة [٣/ ٦٣]. (٤) متفق عليه: البخاري (٥٢)، مسلم [٥/ ٥٠]، وهو في التحفة [٩/ ٢١]. (٥) لم أقف عليه بهذا اللفظ. (٦) المختصر الكبير، ص (٢٧٣).