[١١٦٠] مسألة: قال: ولا يحل النجش؛ لأنَّ رسول الله ﷺ نهى عنه، وهو أن يعطي الرّجل بالسلعة العطاء ليعتبر به غيره (١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّهُ ضربٌ من الخديعة والمكر وإتلاف مال غيره، وذلك أنَّ غيره يعتبر بغشه ويقتدي به غيره.
وقد رَوَى مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابن عمر: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الغِشِّ (٢)» (٣).
ورَوَى ابن عيينة، عن الزهري، عن أنسٍ، وعن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ»(٤).
•••
(١) المختصر الكبير، ص (٢٤٥)، المختصر الصغير، ص (٥٦٥)، مختصر أبي مصعب، ص (٣٧٤)، النوادر والزيادات [٦/ ٤٣٩]، التفريع مع شرح التلمساني [٨/ ٨٧]. (٢) قوله: «الغِشّ»، كذا في شب، ولعلَّ الصواب: «النَّجْش»، كما في مصادر التخريج. (٣) أخرجه مالك [٤/ ٩٨٧]، ومن طريقه: البخاري (٢١٤٢)، ومسلم [٥/ ٥]، وهو في التحفة [٦/ ٢١٣]. (٤) حديث أنس: أخرجه بهذا اللفظ ابن فارس في حلية الفقهاء، ص (١٣٧)، من طريق ابن عيينة به، وقد رواه الحميدي في المسند [٢/ ٣٠٢] بدون ذكر التناجش، وقال في آخره: «فقيل لسفيان: ولا تناجشوا؟ قال: لا»، يعني: أنَّهُ غير محفوظ من حديث أنس، والحديث في الصحيحين: البخاري (٦٠٦٥) ومسلم [٨/ ٨]، بدون ذكر لفظ التناجش، وهو في التحفة [١/ ٣٨٢]. وأمّا حديث أبي هريرة، فهو متفق عليه: البخاري (٢١٤٠)، مسلم [٥/ ٤]، وهو في التحفة [١٠/ ١١].