درعى بالواو لا غير، ويجوز أن تكون من السري وهو سير الليل، أي أنه أبعد عنه بأن جعل يسري ويفارقه.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- قال: أخبرنا من لا أتهم قال: قال المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أبصرنا شيئًا من السماء -يعني السحاب- ترك عمله واستقبله، قال:"اللهم إني أعوذ بك من شر ما فيه" فإن كشفه الله حمد الله، وإن مطرةت قال:"اللهم سقيًا نافعًا".
هذا الحديث أخرجه أبو داود (١): عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن المقدام.
وقد أخرج البخاري ومسلم (٢): حديثا في الريح والسحاب قريبًا من معناه.
وأخرج البخاري (٣) منه طرفًا: عن ابن مقاتل، عن عبد الله [عن](٤) عبيد الله، عن نافع، عن القاسم، عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى المطر قال:"صيبًا نافعًا".
وأخرج النسائي (٥) هذا الطرف: عن [محمد](٦) بن منصور، عن سفيان عن مسعر، عن المقدام.
(١) أبو داود (٥٠٩٩) ولفظه: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى ناشئا في أفق السماء ترك العمل وإن كان في صلاة ثم يقول: "اللهم إني أعوذ بك من شرها، فإن مطر قال: اللهم صيبا هنيئًا"). (٢) تقدم تخرجه قريبًا. (٣) البخاري (١٠٣٢). (٤) في الأصل [بن]، وهو تصحيف، والتصويت من رواية البخاري. (٥) النسائي (٣/ ١٦٤). (٦) في الأصل [عمر] وهو تصحيف والصواب هو المثبت، كذا في تحفة الأشراف (١١/ ٤٢٢) ومطبوعة النسائي.