و"كَرَبَ أن يفعل كذا": أي كاد وقرب وتقول: كربت الشمس أن تطلع وأن تغيب، وقد يقولون: كربت الشمس مطلقًا، إذا دنت للغروب، قاله الجوهري ولا شك أن الطلوع مثله.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن هشام، عن أبيه أنه سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول: صلينا وراء عمر بن الخطاب الصبح فقرأ فيهما بسورة يوسف وسورة الحج، فقرأ قراءة بطيئة فقلت: والله لقد كان إذًا يقوم حين يطلع الفجر، قال أجل.
هكذا جاء هذا الحديث في المسند من رواية مالك.
وكذا رواه مالك في الموطأ (١) وقال: فقرأ فيها.
ورواه [أبو](٢) أسامة، ووكيع، وحاتم بن إسماعيل، عن هشام، عن عبد الله ابن عامر دون ذكر أبيه فيها، وهو الصواب، والله أعلم.
والحكم فيهما وفيها كما قلنا في الحديث الذي قبلها.
وقوله:"قراءة بطيئة" يريد بتأنَّ وترتيل؛ فإنه المستحب أن يقرأ في الصلاة كذلك لا يستعجل.
و"أَجَلْ": بمعنى نعم.
و"إذًا": حرف مكافأة وجواب تنصب الفعل المستقبل إذا تقدم، فإن تأخرت
(١) الموطأ (١/ ٩١ رقم ٣٤). (٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والاستدرك من المعرفة (٣/ ٣٣٣).