وقيل: هي الكواكب كلها، سميت بذلك لأنها تخنس في أماكنها بالنهار، فتغيب عن العيون وتظهر في الليل.
و"الجواري": السيارة: جمع جارية. و"الكنس" التي تكنس: أي تغيب من كنس الوحش إذا دخل في كناسته؛ وهو بيته ومأواه الذي يكون فيه.
قال الشافعي: وليس نعد هذا اختلافًا؛ لأنه قد صلى الصلوات عمره، فيحفظ الرجل قراءته يومًا [والرجل قراءته يومًا](١) غيره.
وهذان الحديثان والذي بعدهما أخرجهما الشافعي في كتاب "اختلاف الحديث"(٢).
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج قال: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر قال: أخبرني [أبو](٣) سلمة بن سفيان، وعبد الله بن عمرو، والعابدي، عن عبد الله بن السائب قال:"صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنون حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى أخَذَتِ النبي - صلى الله عليه وسلم - سعلة فحذف فركع".
قال: وعبد الله بن السائب حاضر ذلك.
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري (٤)، ومسلم (٥)، وأبو داود (٦)، والنسائي (٧).
فأما البخاري: فأخرجه تعليقًا قال: ويذكر عن عبد الله بن السائب: "قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - "المؤمنون" في الصبح، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو
(١) من اختلاف الحديث ص ٤٨٨ وانظر تمام العبارة هناك. (٢) اختلاف الحديث (ص ٤٨٨). (٣) بالأصل [ابن] وهو تصحيف. (٤) البخاري كتاب الأذان باب: [١٠٦] الجمع بين السورتين في الركعة .... (٥) مسلم (٤٥٥). (٦) أبو داود (٦٤٩). (٧) النسائي (٢/ ١٧٦).