وكان ابن عمر: إذا سمع رجلًا يقول: "العتمة" صاح وغضب، وقال: إنما هو العشاء.
وقال مالك بن أنس: واجب أن لا تسمى إلا بما سماها اللَّه -عز وجل- ومنهم من لم يكره ذلك، لما جاء عن عائشة قالت: اعتم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بالعتمة، وفي رواية: اعتمّ بالعشاء (١)، ولما رواه أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا"(٢) ويحتمل أن يكون النهي بعد حديث أبي هريرة.
قال الشافعي: وسمى اللَّه -عز وجل- صلاة الصبح قرآنا في قوله -تعالى- {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}(٣) وسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صبحًا في قوله:"من أدرك ركعة من الصبح فقد أدرك الصلاة"(٤) فلا أحب أن يسمى بغير هذين الاسمين، فلا يقال: صلاة الغداة ولا غير ذلك.