وقد أخرج الشافعي في القديم: عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن [ابن](١) أبي عمرة الأنصاري، عن زيد بن خالد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا أخبركم بخير الشهداء؟، الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها".
قيل: هذا يكون في الرجل يكون عنده لإنسان شهادة وهو لا يعلمها. والله أعلم.
وقد أخرج الشافعي في كتاب حرملة: عن مالك، عن موسى بن ميسرة، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري.
وعن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سعيد بن أبي [هند](٢)، عن أبي موسى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله".
قال الشافعي: ويكره من وجه الخبر اللعب بالنرد أكثر مما يكره اللعب بشيء من الملاهي، ولا نحب اللعب بالشطرنج وهو أخف من النرد.
وقد أخرج الشافعي: عن سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه قال: أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"هل معك من شعر أمية ابن الصلت شيء"؟، قال: قلت: نعم قال: "هيه"، قال: فأنشدته بيتا، فقال:"هيه" قال: فأنشدته حتى بلغ مائة بيت.
رواه مسلم في الصحيح (٣): عن ابن أبي عمر، عن سفيان.
قال الشافعي: فأما استماع الحداء ونشيد الأعراب فلا بأس به كثر أو قل،
(١) من المعرفة (١٤/ ٢٧٠). (٢) في الأصل [منصور] والمثبت من المعرفة (١٤/ ٣٢٤). (٣) مسلم (٢٢٥٥).