وأما أبو داود (١): فأخرجه عن قتيبة، عن الليث، عن نافع.
البويرة: اسم ذلك النخيل.
واستطار الحريق: إذا اتسع وشمل الشيء المحرق، ومنه الفجر المستطير وهو الذي انتشر وأضاء بضوئه.
والذي ذهب إليه الشافعي: أنه يجوز للمسلمين تخريب ديار المشركين وقطع شجرهم وإحراقها.
قال: وكلما كان مما يملكون لا روح فيه فإتلافه بكل وجه مباح. فإن قال قائل: فلعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حرق مال بني النضير ثم تركه، قيل: فقد حرق بخيبر -وهي بعد بني النضير-، وحرق بالطائف وهي آخر غزوة قاتل فيها، وأمر أسامة بن زيد أن يحرق على أهل أبنى (٢).
وأخبرنا الشافعي قال: أخبرنا بعض أصحابنا، عن عبد الله بن جعفر قال: سمعت ابن شهاب يحدث عن عروة، عن أسامة بن زيد قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أغير صباحًا على أهل أبنى وأحرق.
هذا الحديث أخرجه أبو داود (٣): عن هناد بن السري، عن ابن المبارك، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عهد إليه
(١) أبو داود (٢٦١٥). (٢) الأم (٤/ ٢٥٨). (٣) أبو داود (٢٦١٦).