قال الشافعي -رضي الله عنه- أخبرني غير واحدٍ من أهل العلم من قبائل قريش:"أن عمر بن الخطاب لما كثر المال في زمانه أجمع على أن يُدَوِّن الدواوين، فاستشار فقال: بمن ترون أبدأ؟ فقال له رجل:[ابدأ بالأقرب فالأقرب بك، فقال: [ذكرتموني](١)[بل](٢) أبدأ بالأقرب فالأقرب برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبدأ ببني هاشم".
قال: وأخبرني غير واحد من أهل العلم والصدق من أهل المدينة ومكة من قبائل قريش وغيرهم، وكان بعضهم أحسن اقتصاصًا للحديث من بعض، وقد زاد بعضهم على بعض في الحديث:"أن عمر -رضي الله عنه- لما دَوّن الدواوين قال: أبدأ ببني هاشم، ثم قال: حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطيهم، وبني المطلب، فإذا كانت السن في الهاشمي قدمه على المطلبي، وإذا كانت في المطلبي قدمه على الهاشمي، فوضع الديوان على ذلك، وأعطاهم عطاء القبيلة الواحدة، ثم استوت له [بنو عبد](٣) شمس ونوفل في جذم النسب، فقال: عبد شمس أخوة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبيه وأمه دون نوفل فقدمهم، ثم دعا بني نوفل يتلونهم، ثم استوت له عبد العزي [وعبد الدار فقال: في بني أسد ابن عبد العزى](٤) أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيهم أنهم من المطيبين".
وقال بعضهم:[وهم من](٤) حلف من الفضول (ومنهما)(٥) كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقد قيل: ذكر سابقة فقدمهم على بني عبد الدار [ثم دعا بني عبد الدار](٦) يتلونهم ثم انفردت له زهرة فدعاها تتلو عبد الدار، ثم استوت له [بنو](٦) تيم
(١) تكررت في "الأصل". (٢) سقط من الأصل، والمثبت من "المعرفة" (٥/ ١٦٩). (٣) في "الأصل": عند، والمثبت من "الأم" (٤/ ١٥٨)، وفي "المعرفة" (٥/ ١٧٠): عبد. (٤) ليست في "الأصل"، والمثبت من "الأم" و"المعرفة". (٥) كذا في "الأصل"، وفي "الأم": وفيهم، وفي "المعرفة": فيهما. (٦) ليست في "الأصل"، والمثبت من "الأم".